السيد محسن الأمين
133
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
والجواب : ما ذكره الطبرسي في إعلام الورى ، قال : إنّا لا نعرف ما تضمنه السؤال من أنه لا يقبل الجزية ويقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه ، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به . أما هدم المساجد والمشاهد ( فما سمعناه ) « 1 » ويجوز أن يختص بما بني على غير تقوى اللّه وعلى خلاف ما أمر به وهذا مشروع قد فعله النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومنه مسجد الضرار . وأما حكمه بحكم داود لا يسأل عن بينة فهذا أيضا غير مقطوع به ، وإن صح فتأويله أنه يحكم بعلمه فيما يعلمه ، وللإمام والحاكم أن يحكم بعلمه ولا يسأل البينة ، على أن ما ذكروه من عدم قبول الجزية وعدم سؤال البينة لو صح لم يكن نسخا لأن النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ ، أما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون أحدهما ناسخا للآخر وإن خالفه في الحكم ، ولذلك اتفقنا على أنه لو قال الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه لم يكن نسخا . « 2 » وفي البحار روى الحسين بن مسعود في شرح السنة بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية فيفيض المال حتى لا يقبله أحد » . ثم قال : قوله يكسر الصليب يريد إبطال النصرانية ويحكم بشرع الإسلام ، ومعنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله . وقوله : يضع الجزية معناه يضعها عن أهل الكتاب ويحملهم على الإسلام ، فقد روى أبو
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) إعلام الورى للطبرسي ج 2 : 310 .